Gouvernance des Clochards

Gouvernance des Clochards





حُكم السلاكَط



مصطفى حيران

حدث زوال يوم الخميس الماضي (5 نونبر الجاري) في الساعة الرابعة بعد الزوال، أن مُنِعت وقفة تضامنية، مع الصحافيين، ودفاعا عن حرية التعبير، كان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، يعتزم تنظيمها أمام مقر وزارة العدل.. بدا من كثافة حضور رجال الأمن من مُختلف التخصصات، أن أوامر مُشددة صدرت إلى "لمخازنية" و ال"سيمي" بتشتيت الجمعويين والصحافيين، بأية وسيلة كانت، ومنها كثير من أقذع وأحط، ألفاظ السب والشتم، حيث قال أحد "مخازنية" لعنيكَري لامرأة في العقد الرابع من عمرها: "سيري تقودي آ الق..." بينما قال آخر لمناضل حقوقي: "ضركَ كمارتك آ الزا..."... وكان نصيب أُخريات وآخرين، من نفس عيار عبارات الحط بكرامتهم الإنسانية، مما أكد للمشتومين، أن تلك العبارات الحقيرة، كانت مُختارة ب "عناية" وعن سبق إصرار.


مُتظاهرون آخرون (مُعطلات ومُعطلون، ونُشطاء المجتمع المدني...) كانت لهم أيضا حِصصهم من نفس بالوعة السُّباب، في مُناسبات مُختلفة، عبر السنوات الأخيرة، مما أكد أنه ليست الصدور وحدها، التي ضاقت لدى مَن هُم في أعلى مُستويات القرار، بل "تفجَّرت" قرائح السفالة، أيضا لتنفث سمومها.


يجب أن يكون المرء مُغفلا حقا، ليُحمِّل مسؤولية كل تلك الحقارة، إلى أعوان سلطة يتحركون ويتصرفون ك "الروبووات" بينما تحدجهم أعين ضُباطهم، بنظرات يتطاير منها الشرر، ويتلقون عند أدنى "تخادل" عقابا شرسا وسبّا مقيتا، لِدى فإنهم يُطبِّقون "التعليمات" بحذافيرها، ومنها: "عايروا دين مهوم".


مرة أخرى لا يجب أن نقف عند "ويل للمصلين" في سلسلة تراتبية سلطة "السب والشتم" فالضباط المُكَشِّرُون في أوجه مرؤوسيهم البُسطاء، ينظرون بدورهم إلى أعلى، إلى حيث توجد السلطة التي تُعينهم في مناصبهم، هناك حيث "المنبع" الذي يتحول أمامه المأمورون، ليس إلى "روبووات" فقط بل إلى حيوانات شرسة، على طريقة كلاب "الريتويلير".


سمعتُ يوما أحد كبار ضباط الأمن، يقول لصحافي كشف له عن هويته المِهنية، خلال إحدى التظاهرات: "سير تخ... واش نتا كاتكتب فالواشنطن بوسط؟" بينما أخذ مرؤوسوه في الضحك على الصحافي المسكين، الذي ازدرد الإهانة. وحينما ذهب هذا الأخير إلى مكتب نقابة "يونس مُجاهد" يشتكي مما حدث له، أجابه النقيب "المُعمِّر": سوف نُضَمِّنُ ذلك في تقرير النقابة السنوي..


أما باشا ولاية الرباط "السوبير" ركَراكَة، فلم يتورع يوما، حين وجد أمامه لفيف صحافيين جاءوا لتغطية جلسة انتخابات منصب عُمدية الرباط.. عن وصفهم ب "الناموس" و "الحشرات" وأصدر أوامر صارمة للمخازنية بكنسهم من أمام ناظريه.


ما أعرفه عن الباشا "ركَراكَة" أنه آلة مخزنية "رُوِّضت" طويلا في الأبهاء المُعتِمة لوزارة الداخلية، منذ زمن أوفقير والبصري، وغيرهما، وبالرغم من أنه بلغ سن التقاعد منذ سنوات، إلا أنه "أُبقِيَ" في منصبه لحاجات في نفس مَن يحكم هذا البلد، ومنها - الحاجات - سب الناس و "زروطتهم"..


نقل أحد كبار رجال السلطة في مملكة "المخزن والغاشي" عن مسؤول "كبير" أنه قال أياما قبل بُدء الحملة على صحُف وصحافيين: "غادي نح... دين مهوم هاذوك الصحافيين" وأضاف أن بعض الذين استمعوا لهذا الكلام الساقط، اندهشوا لوضاعة الألفاظ المُستعملة، ليس لأنهم يُحبون الصحافة والصحافيين، بل لأنهم لم يكونوا ينتظرون نزولا إلى ذلك الدّرك الأسفل، من مسؤول "كبير" في الدولة.


لم يعد بعض العارفين، يُخفون مشاعر الضيق، من وصول ثلة من المتنفذين الجُدد، إلى أعلى مُستويات القرار في الدولة، حيث وجدوا "التيران خاوي" واعتقدوا أن بإمكانهم "التنفيس" عن ذهنية "السلاكَط" التي "تجرَّعوها" على مهل منذ نعومة الأظافر.


وليس من شك، من خلال الوسائل الثقيلة المُستعملة، من قبيل أذرع أمنية مُستقوية، وقضاء غير مُستقل.. إلخ، في "سحق" صُحف و "التنكيل" بصحافيين، ومُواجهة مُنظمات المجتمع المدني ونُشطائها، بشراسة وحط بالكرامة.. (ليس من شك) أن ذلك يدخل في إطار استراتيجية "التسلكَيط" لتركيع كل التمظهرات التي لا تسيتجيب لمعايير المخزن الجديد، غير أن الخوف كل الخوف، أن لا يكون مُتسنيا، مُواجهة هذه الإستراتيجية، سوى من طرف مَن يستطيعون التفوق على "صانعيهم".. مِصداقا للقول المأثور، مع بعض التحريف: لا يفل التسلكَيط إلا التسلكَيط، وفي ذلك فليتنافس المُتنافسون.

+++++++++++++++
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 07 novembre 2009 04:38

Modifié le samedi 07 novembre 2009 05:05

Sit-in de dénonciation de la tenue du forum de l'avenir au Maroc

Sit-in de dénonciation de la tenue du forum de l'avenir au Maroc


كما كان مقررا نظمت الخلية المغربية لمناهضة منتدى المستقبل وقفة احتجاجية صاخبة بمدينة مراكش أمام قصر المؤتمرات ضد انعقاد منتدى المستقبل تحت اشراف مجموعة الثمانية وزعامة رائدة الإرهاب الدولي الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أكدت الخلية للجميع أن المعادلة القائمة داخل ما يسمى بمنتدى المستقبل هي اجتماع حكومات دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي يغلب عليها الطابع الديكتاتوري والامبريالية الدولية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية التي تريد المزيد من الهيمنة ومعالجة أزمتها الاقتصادية على حساب شعوب المنطقة، فأي مستقبل سيرسم بناء على هذه المعادلة لشعوب هذه البلدان؟ وفيما يلي كلمة الوقفة الاحتجاجية التي ألقيت من طرف منسق الخلية الرفيق عبد الرزاق الإدريسي باسم مكونات الخلية.


كلمة الوقفة الاحتجاجية، على انعقاد "منتدى المستقبل"، المنظمة بمراكش مساء يوم الاثنين 2009 والتي ألقاها الرفيق عبدالرزاق الإدريسي منسق "الخلية المغربية لمناهضة منتدى المستقبل"



أيتها الرفيقات أيها الرفاق، أيتها الأخوات أيها الإخوة، أبناء وبنات مراكش الحبيبة أو القادمين من مختلف المدن المغربية
جماهير مدينة مراكش المناضلة


إننا نقف اليوم بمدينة مراكش حيث ينعقد ما يسمى بمنتدى المستقبل الذي نسميه نحن بالمنتدى الامبريالي، لأنه ينعقد تحت رعاية الامبريالية الأمريكية راعية الإرهاب والصهيونية ومدمرة شعوب فلسطين والعراق وأفغانستان، والتي تنتهك أبسط الحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في سجن أبو غريب وكوانتانامو وغيرها؛



لقد رفضنا ما يسمى بـ "منتدى المستقبل" عند انعقاده في دورته الأولى بالرباط سنة 2004، حيث التأمت مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية.. وأسست في نونبر 2004 "الخلية المغربية لمناهضة منتدى المستقبل" وعبرنا عن رفضنا لانخراط دول منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا في المخططات الامبريالية الأمريكية الصهيونية، وناهضنا انعقاد "منتدى المستقبل" في دورته الثانية بالبحرين سنة 2005، ثم في دورته الثالثة في الأردن سنة 2006، وفي دورته الرابعة في اليمن سنة 2007، وفي دورته الخامسة في الإمارات سنة 2008، وها نحن اليوم نناهض انعقاد المنتدى السادس بمراكش وبالتالي للمرة الثانية بالمغرب؛


إن دولة أمريكا التي بلورت هذا المنتدى تسعى من ورائه التغطية على جرائمها في المنطقة بدعوى نشر الديمقراطية والتنمية، فأيةُ ديمقراطيةِ ننتظر من راعية الإرهاب الدولي والتي تتآمر على كل محاولة للشعوب للانعتاق والتحرر، ثم أية تنمية سننتظر من دولة أمريكا التي سيطرت واستنزفت خيرات العالم ودمرت بيئته ورفضت التوقيع حتى على معاهدة كيوطو لمواجهة الانحباس الحراري؛



لقد سمعنا جميعا عن الأزمة المالية أو الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى انهيار أكبر الأبناك عالميا وأكبر الشركات متعددة الاستيطان في قلب الولايات المتحدة ثم رأينا كيف انتشرت الأزمة بسرعة كبيرة في مختلف أنحاء العالم ورأينا كيف اجتمعت مجموعة العشرين بزعامة مجموعة الثمانية بقيادة الولايات المتحدة في ثلاث اجتماعات بنيويورك ولندن وبترسبورغ منذ 15 نونبر 2008 إلى 24 شتنبر 2009، وأطلعنا على الخطط لاحتواء أزمة الرأسمالية والمتمثلة على الخصوص في الاستيلاء على أموال دافعي الضرائب من أجل انقاد الرأسمال الدولي من الانهيار؛ وانقضت من جديد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين مما تجلى أساسا في التسريحات الجماعية للعمال والعاملات والتراجع عن مكاسبهم.



إن ما يسمى بمنتدى المستقبل والذي نسميه نحن بالمنتدى الامبريالي يسعى إلى تعبئة حكومات دول المنطقة على واجهتين الأولى سياسية أمنية عسكرية لمنع كل مقاومة لشعوب المنطقة لاستراتيجياتها الهيمنية وضمان خنوع متواصل لهذه الشعوب وفرض التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، أما الواجهة الثانية فهي مالية اقتصادية للتحكم المطلق بشكل مباشر في الخيرات الاقتصادية للمنطقة من مواد أولية أبرزها الطاقة ومن موارد طبيعية أبرزها الفلاحة والمياه ومن طاقات بشرية عبر تبخيس سعرها لتشديد استغلالها بواسطة شركاتها متعددة الاستيطان بدعوى المنافسة واقتصاد السوق؛



إننا نندد بانسياق بلادنا وراء مخططات الامبريالية، وبطبيعة الحال أن هذا الانسياق يؤكد الانفصال الأكيد بين الحكام والمحكومين علما أن الشعب المغربي قاطع الانتخابات التشريعية والجماعية بأكثر من 80 في المائة لذلك فسلوك الحاكمين لا يحضى بأية مصداقية أو شعبية؛



إن المجتمعين بمراكش فيما يسمى بمنتدى المستقبل ينتمون لعالم لا علاقة له بعالمنا بل أن هناك تجابه بيننا وبينهم، بين عالم الاستغلال والاستعباد وعالم الأخوة والحرية، بين قوى تسعى للهيمنة والاستغلال وتنتهك حق الشعوب في تقرير مصيرها من خلال الاستعمار والاستعمار الجديد والعسكرة وتطوير أشكال القمع لتأبيد الاستغلال.. وقوى تناضل من أجل الديمقراطية والسلم والأمن في العالم متسلحة فقط بقناعتها الراسخة بشرعية قضاياها،



لقد سمعنا عن ملايين العائلات الأميركية التي فقدت دورها وألقيت في الشوارع لعدم إمكانها دفع القروض التي منحتها لها الأبناك عند شرائها. كما سمعنا عن اختفاء الحقوق والخدمات التي كان يتمتع بها الشعب الأميركي لعدم وجود الأموال الكافية لتقديمها. إن 40 % من الشعب الأميركي يعيشون تحت مستوى الفقر. نسمع عن ازدياد البطالة في الولايات المتحدة بالملايين نظرا لطردهم من العمل الذي يعيشون عليه. فإذا لم تفعل الحكومة الأمريكية شيئا لشعبها فماذا يمكن أن ننتظره منها نحن شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا..



لقد سمعنا عن موت الملايين جوعا في الكثير من بلدان إفريقيا وسمعنا عن زيادة الفقر خلال السنة الأولى من الأزمة بمائتي مليون شخص. ونسمع عن حاجة الناس إلى المواد الغذائية لاستمرار حياتهم وعدم قدرتهم الحصول عليها، رغم أن البضائع متراكمة في المخازن التجارية، بسبب إنهيار قدرتهم الشرائية.
أيتها الأخوات أيها الإخوة، أيتها الرفيقات أيها الرفاق


لقد استطعنا اليوم بحضورنا واحتجاجنا وإدانتنا لانعقاد هذا المنتدى المشؤوم ببلادنا أن نسجل بفخر انحيازنا لمقاومة الشعوب لكل أشكال القهر والاستغلال وانخراطنا الجماعي في التصدي للتطبيع مع الكيان الصهيوني وللمخططات الامبريالية التي ترمي إلى استعبادنا؛


إن سبيلنا الوحيد لاستمرار مقاومتنا وفضح المخططات الاستعمارية هي تكثيف جهودنا ورص صفوفنا كحركة ديمقراطية وقوى حية مناضلة؛
وفي الأخير باسم كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية.. المكونة للخلية المغربية لمناهضة "منتدى المستقبل" نشكر جميع من لبى دعوة النضال والمقاومة ونعدكم على الاستمرار في درب النضال؛

فلن نخسِرَ بنضالنا أكثرَ مما نخسِرُه بصمتِنا.
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le mardi 03 novembre 2009 11:45

Modifié le mercredi 04 novembre 2009 10:10

L'ANDCM sous l'état de siège

Des centaines de militantEs de l'ANDCM, des centaines des jeunes issuEs des milieux populaires, victimes d'un système bâti sur le clientilisme, l'arrivisme, l'opportunisme, sur les liens familiaux, sur la corruption, sur l'exploitation, sur l'oppression, sur la répression, un système de marginalisation et d'exclusion, ces centaines de victimes qui représentent les sections de tout le Maroc se sont retrouvé à Rabat pour une lutte nationale qui a débuté voilà bientôt une semaine:


sit in devant le ministère de la justice,
sit in devant le ministère de l'emploi,
sit in devant le parlement,
sit in devant le ministère de l'éducation nationale,
participation au sit in de la journée du disparu organisé par les militantEs des droits humains...

Aujourd'hui, vendredi 30 octobre 2009, ces jeunes ont organisé une marche populaire à Rabat. La marche fut réprimée férocement. Des blessés ont été hospitalisés dans un état critique. L'ambulance a mis beaucoup de temps pour arriver sur les lieux.


Liste provisoire des blessés hospitalisés:


- Jaouad El Korchi de la section de Meknès
- Noureddine Saïdi de la section d'Oulad Ayad (province de Taounate)
- Mohamed Sabâoui de la section de Boulmane
- Mounaïm El Moussaoui d'Elhouceima a été sauvagement tabassé. La police lui a confisqué illégalement son portable.


L'auteur de ces lignes a été arrêté pour avoir pris des photos de la marche. Il n'a pas pu couvrir l'assaut des forces de répression contre des jeunes dont le seul crime est de vouloir réclamer publiquement leurs droits élémentaires de citoyenneté.


L'intervention des militants et militantes de l'AMDH ont empêché les officiers de police de mener Ali Fkir "voir les responsables" ou de lui confisquer son appareil photo.


A partir de 16h30, l'avenue Mohamed V et les alentours du siège du "parlement" ont été investis de divers corps d'intervention répressive. La circulation des piétons a été interdite.


Mon soutien inconditionnel aux militantes et militants de l'ANDCM.


Les droits s'arrachent.

La solidarité nous interpelle

Ali Fkir (vendredi 30 octobre 2009)

فيديو لمسيرة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب

http://www.youtube.com/watch?v=o93dM0JGuuA
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 31 octobre 2009 22:02

Qu'est-ce que le capitalisme ?

Qu’est-ce que le capitalisme ?


« Le capitalisme domine le monde et fait danser nos hommes d'État comme des marionnettes sur un fil. »[1]


C'est donc lui qui tire les ficelles. Lui qui veut, choisit. Lui qui manipule, fait et défait. Sa main invisible déplace les pièces, sa voix silencieuse transmet les injonctions. Il soumet, menace et réprime. Il affranchit, félicite et récompense. Omniprésence, omniscience, omnipotence : il est la cible éthérée des fantasmes des idiots utiles. A trop vouloir combattre sans saisir, on tire en l'air.

Le capitalisme est insaisissable. Il n'est ni une personne ni une institution. Il est un concept désincarné qui sert la compréhension des mécanismes de la réalité. Ses dimensions sont multiples : économique, sociale, idéologique, politique, éthique etc. Les sciences humaines le définissent comme un mode particulier d'organisation sociale reposant sur la propriété privée du capital. Il orchestre la coexistence des différentes entités de la société (familles, entreprises, États, religions etc.).

Cette définition met en lumière le clivage fondateur et fondamental de toute société capitaliste, à savoir l'opposition entre ceux qui possèdent les moyens de production et ceux qui ne les possèdent pas. Les entrepreneurs capitalistes et le salariat. Aux premiers le pouvoir de décision, le profit et le risque ; au second l'obligation de céder sa force de travail à un prix fixé par d'autres. Tel est le paradoxe originel du capitalisme : il est, par essence, inégalitaire.

Cette discrimination radicale a toujours débordé de la sphère économique. Une majorité est habitée par un sentiment de défiance à l'égard d'une minorité dont elle endure la morgue et la puissance symbolique.

Cette discrimination radicale était déjà à l'½uvre dans les premières sociétés humaines, l'Égypte et la Grèce antiques, dont les esclaves constituaient le seul capital.



Au commencement, le vol


Les grandes découvertes et les premières colonisations[2] sont les prémices de l'aventure capitaliste. En rupture avec la morale du Moyen Âge[3], des monarques avides, des États en concurrence, des marchands et des banquiers mobilisent capitaux, marchandises, vaisseaux, armes et se lancent dans une extraordinaire chasse aux richesses.

L'Europe occidentale, initiatrice de ce pillage organisé, présente déjà une diversité des systèmes d'enrichissement. Les pays latins privilégient l'accumulation pure et simple des métaux précieux. L'Espagne, par exemple, s'est emparée de l'or de l'Amérique – en supprimant au passage 90 % des populations mexicaine et péruvienne en environ un siècle. La France mercantiliste a compris que le métal n'est qu'un moyen d'échange ; elle met donc l'accent sur sa production intérieure en créant des manufactures. L'Angleterre effectue son expansion coloniale et commerce intensément avec l'extérieur.

La richesse du prince est assurée par la limitation des importations, la prohibition de la sortie des métaux précieux et la facilitation de leur entrée. La conséquence naturelle de ces mesures est l'augmentation de la quantité de monnaie, laquelle entraîne une inflation et une baisse des salaires réels de presque de moitié. La population est mécontente et l'État répond par de nouvelles lois : lois sur les pauvres[4] en Angleterre et interdiction de la coalition ouvrière en France.

Telles sont les premières manifestations du conflit immanent au système capitaliste. En effet, le capital et le travail se partageant le gâteau de la valeur ajoutée, leurs intérêts sont par nature antagoniques.

Aux XVIème et XVIIème siècles, les accumulations étatique et bourgeoise trouvent leur source dans le surtravail paysan et le pillage des trésors trouvés en Amérique. Au XVIIIème siècle, l'exploitation des colonies et la traite des esclaves dégagent une énorme masse de plus-value. Malgré l'augmentation du temps de travail et la baisse des salaires, la manufacture exerce une attraction grandissante.

L'affirmation de la bourgeoisie et le bouillonnement idéologique de la période des lumières[5] préparent le renversement de l'Ancien Régime et l'avènement de la logique spécifique du capitalisme.


Savoir – appliquer - produire



L'homme est doté d'une énergie musculaire grâce à laquelle il peut entamer la nature pour satisfaire ses besoins. En conséquence, il est confronté à un défi double : économiser cette énergie et assouvir des besoins inaccessibles. Une force extérieure doit donc être substituée à son effort.

De cette nécessité découle la logique motrice du capitalisme. La production de biens immatériels[6] permet la production de biens indirects[7], lesquels permettent la production de biens de jouissance.

Ainsi, le progrès scientifique est l'enzyme de la croissance capitaliste. La machine à vapeur, les machines de tissage et la production de fonte à partir de coke furent les ferments de la première révolution industrielle[8]. L'électricité, le moteur à explosion et la chimie pétrolière formèrent le socle de la deuxième révolution industrielle[9]. Enfin, l'invention du microprocesseur déclencha la troisième révolution industrielle[10]. Les gains de productivité dépendant du progrès technologique, l'évolution de la connaissance scientifique et l'accumulation capitaliste sont intimement liées.

La recherche et le développement provoquent un incessant renouvellement des produits et des procédés pour un même usage. Le charbon, le pétrole, puis le nucléaire. Le manganèse, l'aluminium, puis le chrome et les matières plastiques. La fabrication artisanale, la machine à vapeur, puis les machines électroniques. Les bateaux, les chemins de fer, l'automobile puis l'avion.

La consommation et les modes de vie se modifient au fil de ces améliorations. Les besoins fondamentaux satisfaits (nourriture, vêtements, logement), les ménages s'équipent en biens durables (voitures, électroménager, audiovisuel) , puis augmentent leur dépenses de services (santé, éducation, transports).

Cependant, ce mouvement n'est ni uniforme, ni général. L'accumulation capitaliste produit toujours son lot d'exclus – et c'est toujours la majorité.



« Le secret d'augmenter les richesses d'un peuple n'est que celui d'augmenter le nombre de ses malheureux. »[11]



La dynamique interne du capitalisme produit une inégalité évidente et multiple en raison de la nature du profit. Celui-ci est un revenu exceptionnel potentiellement illimité sans commune mesure avec la contrepartie d'un travail individuel. La captation et l'affectation du profit sont le pouvoir du petit nombre des détenteurs du capital.

Le salariat est l'ensemble des exclus du capital. La modernisation de l'agriculture et le système des enclosures[12] ont drainé vers les usines une main d'½uvre abondante, totalement désarmée et peu coûteuse. La mécanisation de l'industrie a étendu le mode de production capitaliste et constitué les premiers noyaux de classes ouvrières.

Les conditions de vie et de travail sont devenues rapidement très difficiles. Elles sont décrites par un médecin de Nantes en 1825 :

« Vivre, pour lui, c'est de ne pas mourir. Au-delà du morceau de pain qui doit nourrir lui et sa famille, au-delà de la bouteille de vin qui doit lui ôter un instant la conscience de ses douleurs, il ne prétend à rien, il n'espère rien (...). Le prolétaire rentre dans sa misérable chambre où le vent siffle à travers les fentes ; et après avoir sué au travail après une journée de quatorze heures, il ne changeait pas de linge en rentrant parce qu'il n'en avait pas. »

Les premières masses ouvrières sont très durement exploitées dans les industries du textile, de la métallurgie et des charbonnages. Les adultes travaillent 14 heures par jour et ne disposent que d'un seul jour de repos par semaine. Leurs enfants sont parqués dans des Workhouses[13] jusqu'à 18 heures par jour dès l'âge de 6 ans. Les cadences et la pénibilité physique et nerveuse consument à petit feu. En outre, l'insécurité est totale – le chômage provoque mécaniquement la famine – et la loi d'airain préconise le plafonnement des salaires au minimum vital nécessaire à la reproduction de la force musculaire.

La contestation est tuée dans l'½uf par les lois et le code civil. Les rares actions sont réprimées par les polices, les milices ou l'armée. L'ouvrier craint de mordre la main qui le nourrit si mal. Néanmoins, il commence de prendre conscience de sa situation. L'irrésistible montée du capitalisme industriel et ses ravages couvent l'irrésistible nécessité d'une alternative.



« Les déclamations du riche contre la servitude ressemblent aux cris que jette un oiseau de proie en déchirant la colombe qu'il a liée de ses serres. »[14]



L'aile marchande de la bourgeoisie n'a qu'un mot à la bouche : liberté. Sa doctrine libérale défend la propriété privée, la libre initiative et le libre jeu d'un marché magique. Face à cette entreprise de justification a posteriori, le socialisme dénonce l'exploitation du travail et la logique sociale sous-jacente. Il propose une organisation adéquate de la société à partir de la propriété collective.

Dans ce combat idéologique, libéralisme et socialisme s'accusent mutuellement de fantaisie et se targuent de scientificité . Quand Walras[15] et Pareto[16] tentent de noyer le poisson en introduisant des formules mathématiques en économie, Marx s'échine à donner naissance à un socialisme hypothétiquement scientifique. D'un côté comme de l'autre, on produit de prétendues lois pour disculper ou condamner le système en place.

Malheureusement, le capitalisme n'a que faire de ces soins qui confinent à la masturbation intellectuelle. Le libéralisme est allègrement transgressé et le socialisme temporairement démenti. Seule la logique aveugle et obstinée d'accumulation anime la réalité capitaliste.

Seules les actions de terrain agissent sur le rapport de force capital/travail. Elles ont obtenu la baisse du temps de travail, l'interdiction du travail des enfants, les congés payés, l'amélioration de l'hygiène et de la sécurité, la limitation du droit de licencier. La légalisation des syndicats et le droit de grève sont le ciment du compromis capitaliste moderne.



« L'argent nivelle toutes les inégalités. »[17]



Avec la mondialisation, le capitalisme atteint son faîte. Il s'impose à l'échelle mondiale comme système de production et de transformation sociale et les rapports d'argent se généralisent. Les économies auparavant nationales sont désormais interdépendantes, au bénéfice des pays riches industrialisé s (Amérique du Nord, Europe occidentale, Japon) et au détriment des pays du tiers monde. Le capitalisme s'affranchit des frontières et accède à la supranationalité .

Les firmes multinationales sont la manifestation de son triomphe : elles contrôlent la majorité de la production marchande, des moyens financiers, de la recherche scientifique et accaparent l'essentiel des richesses. La main du marché étend son emprise à l'ensemble des champs de la société (santé, information etc.) et fomente le recul de la gratuité. Le prestige social est désormais réduit au pouvoir d'achat.

Dans un même temps, les idéologues capitalistes sèment le dogme de la croissance dans un monde par essence limité. A mesure que transparaissent le gaspillage et la rareté, seuls la bêtise et les tours de taille semblent pouvoir croître indéfiniment. A mesure que s'entassent les superfluités, l'évanescence des valeurs et des idéaux s'accélère. La société de consommation postindustrielle sclérose les esprits et les c½urs.



Aujourd'hui plus que jamais émerge la chimère d'une troisième voie, ou le retour du politique tétraplégique. Ne nous y trompons pas. Le devenir social est aux mains de décideurs économiques repus, pansus, à la vision bornée et myope et à l'éthique d'une hyène.


« Ainsi le mouton, sur le flanc, dans le pré, agonise et broute encore. »[18]


Romain LEFFERT



--------------------------------------------------------------------------------

[1] Werner Sombart (1863-1941) est un économiste et sociologue allemand.
[2] XVème et XVIème siècles.
[3] Fixation d'un prix juste et prohibition du prêt à intérêt.
[4] Elles sont nées au XVIème siècle de la volonté du pouvoir royal de contrôler les populations pauvres.
[5] Les Lumières sont un mouvement de renouveau philosophique du XVIIIème siècle.
[6] Savoir, connaissance.
[7] Moyens de production.
[8] Milieu XVIIIème siècle.
[9] Milieu XIXème siècle.
[10] Années 1970.
[11] Simon-Nicolas- Henri Linguet (1736-1794) est un avocat et publiciste français.
[12] Les enclosures sont la conversion par les propriétaires fonciers de champs cultivés en pâturages pour des troupeaux de moutons – afin de produire de la laine.
[13] Foyers de travail.
[14] Cf. [11].
[15] Léon Walras (1834-1910) est un économiste français.
[16] Vilfredo Pareto (1848-1923) est un sociologue et économiste italien.
[17] L'adolescent, Dostoïevski.
[18] Voyage au bout de la nuit, Céline.
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 31 octobre 2009 18:36

Comment nous participant à la construction des coordinations et vers quel direction?

Comment nous participant à la construction des coordinations et vers quel direction?
كيف نساهم في بناء التنسيقيات و في أي اتجاه ؟

خالد المهدي

2009 / 10 / 31

في الإجابة على هذا السؤال تبرز ثلاث اتجاهات لكل واحد منها منطلقاته وأهدافه وخلفياته اتجاه أول يرى في بناء التنسيقيات كعمل تقوم به الأحزاب في إطار التنسيق بينها من اجل " النضال" على الملف الاجتماعي. وهذا الاتجاه يقترح تشكيل هيئة (أو مجلس) مشكلة من ممثلي الأحزاب والإطارات الجماهيرية المعنية بالملف الاجتماعي ( وهنا نود تنبيه القارئ أن صيغة الإطارات الجماهيرية هي في حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون تمثيلية حزبية من الخلف ) وهده الهيئة هي التي سوف تشرف على بناء التنسيقيات وتحديد برامجها النضالية و الميدانية عن طريق الاتفاقات الجماعية بين مكوناتها إن الهدف الذي برمي غليه هذا الاتجاه هو خلق ملحقات حزبية تجسد تحالف مكوناته على أرضية ميدانية وبعد أن استعصى الأمر عليهم في باقي الحركات الجماهيرية الموجودة. ح ط . ح المعطلين . ج م د ح إ. .. . إلخ.


لقد شكل اللقاء الوطني الرابع للتنسيقيات نموذجا صارخا لما يريده هذا الاتجاه من التنسيقيات . اتجاه ثاني و هو اتجاه يلتقي مع الأول في العديد من النقاط و أبرزها هو التأكيد على ضرورة تشكيل هيئة مكونة من الأحزاب و المنظمات و الإطارات الجماهيرية المعنية بالملف الاجتماعي تناط بها مهمة خلق التنسيقيات و تطويريها , على أن تكون هذه الهيئة مفتوحة في وجه كل اللذين يريدون الدفاع عن الأوضاع الاجتماعية للشعب المغربي و أن لا تستني أحدا. وقد تم في هذا العدد اقتراح صيغة بشبكة التضامن أصحاب هذا المقترح و هذا التصور يعلنون أن هذه الصيغة أي الانطلاق من تمثيلية الأحزاب داخل الشبكة هو أمر ضروري لكنه يبقى مؤقت ضروري بالنسبة لهم من أجل تحمل المسؤولية السياسية كما يقولون حيث لا يمكن حسب تقديرهم دائما مقارنة مناضل فرد مع آخر يمثل حزبه إطاره ( !)


وهي في نفس الوقت صيغة مؤقتة تراعي الظروف الملموسة الحالية التي تمتاز بابتعاد الجماهير عن النضال اليومي. لكن يبقى الهدف هو الوصول إلى تنسيقيات الجماهير تنسيقيات الأحياء و مساعدة الجماهير لتيني لجن للدفاع عن نفسها ( اقرأ لجن الدفاع الذاتي ) و السؤال الذي نطرحه هنا حتى وإن كان هذا الهدف صادقا (وجب التنبيه هنا إلى أن هدا الموقف لم يصدر إلا مؤخرا من طرف أحد الرفاق المدافعين عن الشبكة في حمية النقاش الذي نظمته الشبيبة العاملة فرع الرباط برمضان الماضي) هو: هل الانطلاق من تنسيقيات الأحزاب و الإطارات قادر على أن يوصلنا إلى تحقيق هذا الهدف؟ وما الظروف الملموسة التي يؤكد عليها هذا الطرح لتبرير الانطلاق من تنسيقيات الأحزاب و الإطارات تسمح بذلك ونقصد هنا الواقع الملموس لسياسة و ممارسة هذه الأحزاب بالذات؟ اتجاه ثالث يرى عكس الاتجاهين السابقين أن تطوير التنسيقيات يمر اليوم و في الظروف الراهنة في قدرة الأحزاب و المناضلين على دمج الجماهير المتضررة بشكل مباشر في النضال على جميع الواجهات بما فيها الواجهة التنظيمية. منطلق هذا الاتجاه هو اعتبار الجماهير هي صانعة التاريخ وهي الوحيدة القادرة على فرض التراجع على النظام القائم وقلب موازين القوى لما فيه مصلحة لها. لكن الجماهير لا يمكن أن تفعل ذلك من ذات نفسها أي بشكل عفوي بل يلزم تربيتها و التعلم منها في نفس الوقت , تربيتها و مساعدتها على معرفة كيفية الدفاع عن نفسها ضد هجمات الطبقات المستغلة وهذا العمل لن يتأتى بالنظر غلى الجماهير كقطيع تقوده النخبة بل بإشراكها في جميع الإشكالات التي تعترض تطور التنسيقيات بما فيها الإشكالات التنظيمية إن المهمة هنا تطرح على الشكل التالي : فتح المجال أمام الجماهير للانخراط في النضال على كافة الجبهات داخ التنسيقيات ومن اتخاذ القرار حتى تفعيله على ارض الممارسة العملية لقد أثبتت التجربة القصيرة من عمر التنسيقيات إلى أن الجميع بدون استثناء يفتقد إلى التجربة داخل الجماهير وهذا كلام لا يمكن أن يزايد أي كان على صحته لكن هذه التجربة بالذات أثبتت حقائق أخرى لابد من الإشارة إليها هنا. أولها هي محاولات تجمع اليسار الديمقراطي إلى الاستحواذ على التنسيقيات و استعمالها لما فيه مصلحته السياسية و الحزبية إن الملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات قد كشف وبشكل ملموس عن هذه الحقائق فالصراع الحاد الذي شهده الملتقى كان امتدادا و تتويجا لتراكمات المرحلة السابقة عليه خصوصا بعد انتفاضات الجماهير بصفرو واللقاءات التي باشرتها الداخلية مع مكونات تيد* لأجل إيقاف تلك الدينامية الجماهيرية التي عرفتها جل مناطق المغرب وهو ما كان مع بعض الاستثناءات القليلة وما زاد الطين بلة هو الخطاب الذي ساد في صفوف مناضلي (ات) تيد. حيت اعتبروا التنسيقيات هي من فرضت على الدولة و على وزارة الداخلية أن تستدعيهم "للحوار" (وهو في الحقيقة لم يكن حوارا بل توصيات وإملاءات) و الكل يعرف نظرة مكونات تيد للسياسة بمجرد أن تستدعيهم الداخلية قد شكل بالنسبة لهم مكسبا سياسيا ( !!) خصوصا إذا علمنا أن مكونات تيد تفتقد للتأثير السياسي و الجماهيري وتعيش عزلة كبيرة.


إن هذا المكسب لم تستطيع مكونات تيد تحقيقه لا بالانتخابات و لا بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ولا بأي شيء آخر. إن هذا الخطاب و هذا التحليل الذي ساد في صفوف مناضلي (ات) مكونات تيد وداخل حتى أجهزة الأحزاب المكونة له فتح "شهية" هذه الأحزاب ودفعها إلى العمل بجميع الوسائل من أجل السيطرة على التنسيقيات وقد كانت آخر إبداعات أصحابنا ما يسمى بالمجلس التوجيهي. إن الصراع الذي انفجر إبان انعقاد الملتقى الوطني الرابع كان بالضبط حول هذه المسائل.
أما القول بأن الصراع كان بين خطين كل منهما يحاول احتواء التنسيقيات سياسيا فإنه قول مجانب للصواب و للحقيقة من جهة ومن جهة ثانية هو قول يراد بع فتح المجال لتصور آخر أي تصور الشبكية.


إن الصراع الذي خاضه بعض المناضلين و التيارات ضد تيد إبان الملتقى الوطني الرابع كان يهدف إلى عدم السماح بجر التنسيقيات لتصبح ملحقات حزبية لمكونات تيد فهو لم يكن يستهدف احتواء التنسيقيات والسيطرة عليها لأن هؤلاء المناضلين (ات) لم يرفضوا قطعا تواجد هذه المكونات داخل كل أجهزة التنسيقيات سواء على الصعيد المحلي أو الوطني.


ثانيا إن هذا الصراع لم يكن أيضا يستهدف الدفاع عن حق تواجد بعض المناضلين داخل أجهزة التنسيقيات, و الدليل على ذلك أن أصحاب " المجلس التوجيهي" هم من طالبوا وعملوا كل ما بجهدهم لكي يلتحق هؤلاء المناضلين بالمجلس التوجيهي ذاته.


إن السؤال الذي طرحه الملتقى الوطني الرابع هو : هل نريد تنسيقيات شعبية تنسيقيات في خدمة الجماهير ومن أجل الدفاع عن مصالح الكادحين؟ أم نريد تنسيقيات في خدمة مكونات "تجمع اليسار الديمقراطي" تنسيقيات من أجل فك العزلة على هذه المكونات السياسية على حساب نضال الجماهير؟ هذا هو السؤال الذي فجر الصراع ، أما الرفاق الذين تخلفوا عن هذا الصراع فإنهم يبررون اليوم كما الأمس تخلفهم بدعوى عدم المشاركة ومساندة محاولة الاحتواء السياسي للتنسيقيات من هذا الطرف أو ذاك. إن هذا التبرير الذي يقدمه هؤلاء الرفاق ليس في الحقيقة سوى المدخل لتبرير مشروعية تصورهم لتطوير التنسيقية: أي شبكة التضامن الاجتماعي، وهذا ما سوف نحاول تناوله فيما سيأتي من هذا المقال.


الرفاق يطرحون مقترح شبكة التضامن الاجتماعي انطلاقا من خلفيات عديدة:
أولها "الانتقال من الاهتمام بالدفاع عن القدرة الشرائية الحالية (مناهضة الغلاء) إلى الاهتمام بقضايا اجتماعية أخرى لا يمكن اعتبار هذا المقترح مبررا لتأسيس

الشبكات، نظرا أولا لأن ليس هناك ما يمنع من توسيع اهتمام التنسيقيات بقضايا اجتماعية أخرى، إضافة إلى إن التنسيقيات لا تقتصر على مناهضة الغلاء فقط كما يتصور هؤلاء الرفاق، بل إنها تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية.
ثانيا: "الحفاظ على الطابع الحقوقي والاجتماعي لحركة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتفادي السقوط في التسييس الفج والاعتباطي لهاته

الحركة". (هذا المقترح بغض النظر عن خلفياته وعلى صيغته) هو أيضا ليس مبررا لتعويض التنسيقيات بالشبكة، نظرا أولا لأن "الحفاظ على الطابع الحقوقي والاجتماعي" لهذه الحركة ليس رغبة ذاتية، وحتى وإن كانت كذلك فما الذي يمنع تحقيقها داخل التنسيقيات، أي ما الذي يمنع أصحاب هذا التصور من "الحفاظ على الطابع الحقوقي والاجتماعي" لحركة مناهضة الغلاء داخل التنسيقيات عوض تعويضها بالشبكات، وثانيا، رغبة الرفاق في "الحفاظ على الطابع الحقوقي والاجتماعي" لحركة مناهضة الغلاء هي رغبة طوباوية غير واقعية "إن كل نضال طبقي هو نضال سياسي" الفرق هو أية سياسة نريد أن تنهج.



إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ذاتها التي تعتبر منظمة حقوقية "بحثة" (من وجهة نظرهم طبعا) تتقاطبها صراعات سياسية قوية، ولم يتمكن حتى هؤلاء الرفاق الذين يقولون "بالحفاظ على الطابع الحقوقي والاجتماعي" لحركة مناهضة الغلاء من تفادي انخراطها ومساهمتها في الصراع السياسي، فهناك من حاول الحفاظ عليها ودفعها أكثر لليسار، وهناك من يحاول جرها إلى اليمين، هذا واقع يعرفه الكل بما فيه الرفاق أصحاب مقترح "الحفاظ" على الطابع الحقوقي والاجتماعي "لحركة مناهضة الغلاء".


إن هذه المبررات التي قدمها الرفاق لتعويض تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية بشبكة التضامن الاجتماعي هي مبررات تفتقد كما رأينا للقوة والحجة الدامغة. وكل ما قدموه من مقترحات يمكن استيعابها إلى هذا الحد أو ذاك داخل التنسيقيات دون الحاجة إلى تعويضها بهاته الشبكة. فلماذا يصر إذن الرفاق على موقفهم الخاص بشبكة التضامن؟
إن الإجابة على هذا السؤال تتضح عند تناول المقترحات التنظيمية لشبكة التضامن الاجتماعي.

يقول الرفاق أصحاب مقترح الشبكة بان "الهيكلة التنظيمية العامة لشبكة التضامن الاجتماعي لن تختلف من حيث الجوهر على الهيكلة التي تم اختيارها للتنسيقيات". "شبكات محلية للتضامن تضم ممثلين اثنين قارين عن كل تنظيم" وشبكة وطنية للتضامن الاجتماعي مكونة من ممثلين عن كل تنظيم وطني بالإضافة إلى ممثل عن كل شبكة محلية.


أولا: الهيكلة التي يقترحها الرفاق هنا للشبكة تختلف من حيث الجوهر على هيكلة التنسيقيات في وضعها الحالي. فالتنسيقيات هي مفتوحة في وجه جميع المنظمات والأحزاب التي تدافع عن الملف الاجتماعي ولا تساهم في تنفيذ مخططات وسياسيات النظام الاقتصادية والاجتماعية ومفتوحة أيضا في وجه جميع المناضلين والمناضلات شرط الالتزام بتصورها وبرامجها. وهذه الرؤية التنظيمية قد سبق وان صادق عليها اللقاء الوطني الثالث للتنسيقيات وأجمعت عليها كل المكونات العاملة بالتنسيقيات. وهذا التصور على المستوى التنظيمي الذي عرفته التنسيقيات قد فرضته شروط النضال الميداني للتنسيقيات محليا ووطنيا.
وبالمناسبة فالرفاق أصحاب مقترح الشبكة يرفضون هذا التصور التنظيمي بدعوى أن التنسيقيات لا يمكن أن تكون إلا تنسيقيات بين الأحزاب والمنظمات وليس بين المناضلين والأفراد، لذلك يجب تغيير اسمها من تنسيقية إلى لجنة أو ما شابه ذلك. إن هؤلاء الرفاق هم ذاتهم الذين يقولون عن الاسم انه شكلي والمهم هو المضمون!!.


ثانيا: لماذا يصر الرفاق على التمثيلية الحزبية داخل الشبكة؟


قبل الإجابة على هذا السؤال نود إبداء ملاحظة نرى أنها أساسية فالرفاق يؤكدون أن الشبكة هي مفتوحة قي وجه جميع المنظمات المهتمة بالملف الاجتماعي، منظمات حقوقية، نقابات، جمعيات....الخ. لكن كل ذلك لا ينفي على مقترح الرفاق أنه تمثيلية حزبية فمن لم يدخل بقبعة الحزب سوف يدخل بقبعة النقابة، أو منظمة معينة. الفرق هنا يكون فقط في موازين القوى، فالحزب الذي تكون له الأغلبية هو من يستطيع تمثيل اكبر قدر من مناضليه عن طريق باقي الإطارات الجماهيرية. فماذا يعني هذا إن لم يكن تسييس حقيقي "لحركة مناهضة الغلاء"؟
الرفاق يدافعون عن مقترحهم التنظيمي القاضي بضرورة التمثيلية السياسية الحزبية ( حزبية مباشرة أو بقبعة أخرى) انطلاق من العديد من المبررات.


أولها تحمل المسؤولية السياسية (!!) (وهذه بالمناسبة هي العصا التي يرفعها الكل ضد المناضلين غير المتحزبين)، لكن ما ذا يقصد الرفاق بتحمل المسؤولية السياسية؟


ما معنى هذا الكلام في وقت تنعدم فيه عمليا بشكل كلي آليات المحاسبة السياسية بين هذه الأحزاب داخل هذه الشبكة، بل وحتى داخل هذه الأحزاب نفسها.
ما معنى تحمل المسؤولية السياسية في الوقت الذي نجد فيه رفاق من نفس الحزب كل منهم يدافع عن موقف مختلف عن الآخر. في الملتقى الوطني الرابع كانت هذه الحالة ساطعة، مثلا بعض الرفاق في "حزب النهج الديمقراطي" كانوا من المدافعين الأكثر حماسة عن المجلس التوجيهي" وبعضهم الآخر كان من المنتقدين لهذا المجلس وخلفياته، وبعضهم الأخر كان بين البين، فيما فضل البعض الأخر الانسحاب من التنسيقيات أصلا.


ألا يجب هنا أن نسأل عن المسؤولية السياسية؟ ومن يتحملها، هل هؤلاء المناضلين أم الحزب؟ وفي كلتا الحالتين كيف يمكن أن نحاسب هذا أو أولئك؟ و لمادا لم تتم محاسبتهم؟


ومع ذلك يقول الرفاق انه لا يمكن أن نضع مناضل فرد على قدم المساواة في اتخاذ القرارات مع مناضل مكلف من حزبه أو إطاره. رغم أن المناضلين الفرادى قد قدموا من التضحيات و المجهودات ما لم يقدمه المتحزبون
ثانيا: إذن ماذا يبقى من معنى في أن تفتح أجهزة الشبكة في وجه المناضلين المنتمين إلى أحزاب بعينها أو أولئك الذين يدخلون تحت غطاء الإطارات الجماهيرية وتغلق في وجه من هم دون ذلك؟
المعنى الوحيد الممكن هو أن تواجد المناضلين أفراد إلى جانب مناضلين مفوضين من حزب أو إطار معين يعيق تطور عمل الشبكة وهذا يحتاج إلى توضيح لم يقدمه أصحاب مقترح الشبكة.


آخر التبريريات التي سمعناها هو أن تأسيس هذه الشبكة انطلاقا من القمة وليس القاعدة هي مرحلة ضرورية في الظرف الراهن، وهي مرحلة مؤقتة، تستهدف إنضاج شروط البناء من القاعدة إلى القمة.


فالرفاق أصحاب مقترح الشبكة يعلنون هم أيضا ان الهدف هو الوصول إلى تنسيقيات الأحياء الشعبية، ومساعدة الجماهير في بناء لجن الدفاع الذاتي..الخ. لكن بالنسبة لهم الطريق للوصول إلى هذه الأهداف في الوقت الراهن لا تمر بفتح أجهزة الشبكة في وجه جميع المناضلين والجماهير، واقتصارها على ممثلي الأحزاب والإطارات الجماهيرية.


إن هذه الرؤية هي أولا تعكس النظرة الدونية للجماهير ، رؤية فاقدة للثقة في الجماهير.
ثانيا: إن هذه الرؤية لا تنطلق من الواقع وإنما من المثل، وهي بذلك نظرة مثالية، فالرفاق يغفلون أو يتغافلون دروس التاريخ وحقيقة الأوضاع الحالية للأحزاب التي يتكلمون عليها**


إذن ما هي الضمانة لكبح جماح هذه النزعة الهيمنية والنزعة الحزبية؟ توسيع آليات الاشتغال وفتحها في وجه المناضلين والجماهير هي الوسيلة الأساسية ( وليست الوحيدة) لتحقيق ذلك.


أما ما يتحدث عنه الرفاق حول "خصائص" الأشخاص المنتدبين لتمثيل الشبكات فهو لا يعدوا أن يكون هو الآخر حلما مغرقا في المثالية. هل يعتقد الرفاق بصدق، أنهم قادرون على تحديد من يمثل الأحزاب داخل هذه الشبكات؟ وهل من الممكن في الظروف الراهنة، ومع الأخذ بعين الاعتبار للوضع الداخلي لهذه الأحزاب والمنظمات وللعلاقات بينها، أن يتم رفض تمثيلية هذا المناضل أو ذاك لحزبه داخل الشبكات من طرف مناضلي الأحزاب الأخرى المتمثلة داخل الشبكات. لنكن صادقين أيها الرفاق وواضحين مع أنفسنا أولا.


ثالثا: إن الرؤية التنظيمية التي يقترحها الرفاق والتي يقولون أنها مؤقتة ليست جديدة في جوهرها، والحق يقال، إنها تعكس في الجوهر مضمون ما قالته بعض التيارات السياسية لحل أزمة الحركة الطلابية بالمغرب، إنها مضمون ما سمي باللجان الانتقالية، نفس المضمون ونفس المبررات وقد أثبتت التجربة أيضا من الناحية العملية ومن الناحية السياسية فشل هذه التجربة.






*تيد= تجمع اليسار الديمقراطي وهو تحالف مشكل من حزب النهج الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الاتحادي وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
** ليقيم الرفاق أداء هذه الأحزاب بعد اللقاء الذي عقدته وزارة الداخلية معهم ليتأكدوا مما نقوله


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 31 octobre 2009 10:12

Modifié le samedi 31 octobre 2009 10:47